نشأة الجمعية


جاء إنشاء جمعية " أسرتي " الجمعية الخيرية للزواج ورعاية الأسرة بمنطقة المدينة المنورة بتاريخ 16/01/1422هـ بتوجيه ورعاية من سمو أمير المنطقة آنذاك صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز حفظه الله وبحضور مجلس المنطقة الموقر ، وفي جلسته الأولى تم إقرار إنشاء المشروع الخيري للزواج ورعاية الأسرة. بدأ العمل بشكل متواضع ولكن بهمة عالية تحت مسمى المشروع الخيري للزواج ورعاية الأسرة بمنطقة المدينة المنورة , تشكل فريق عمل من ثمانية متعاونين وخمسة موظفين فقط عملوا في مكتب فضيلة الأمين العام ببرج الجزيرة , وتم تقديم أول دفعة من الإعانات لعدد 18 ثمانية عشر شابا بعد أن حضروا دورة تأهيلية شاملة. وقام فريق العمل المكون بعقد ورش عمل واجتماعات لدراسة تخطيط العمل في المشروع والإعداد للانطلاق الفعلي بكافة خدمات المشروع , وكان من ضمن مهامهم اختيار مبنى مناسب ليكون مقراً للمشروع ، وتم الانتقال للموقع بعد أن تم تجهيزه في شهر شعبان من عام 1422هـ , حتى أقيم حفل الافتتاح لمقر المشروع على شرف صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود. بدأ المشروع بعدة أقسام منها التوجيه الأسري والرعاية والتدريب و الهاتف الاستشاري و تنمية الموارد و الحاسب الآلي و قسم المالية و العلاقات العامة والإعلام والاتصالات الإدارية وشئون الموظفين و الإصلاح الأسري والقسم النسوي , وحيث إن تأسيس المشروع قام على أن يستفيد من خدماته كافة أبناء منطقة المدينة المنورة ، تم إنشاء فروع للمشروع في بعض محافظات المنطقة منها محافظة ينبع ومحافظة مهد الذهب ومحافظة العلا ومحافظة بدر. ودعما لشباب وفتيات المنطقة أقيم في عام 1423هـ حفل الزواج الجماعي الأول بحضور سعادة وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة آنذاك الأستاذ عبد الكريم الحنيني , وكان المشروع في موارده يعتمد على ما يقدمه أهل الخير و على جمع التبرعات عن طريق الصناديق ومراكز المبيعات الخيرية , وقد تم إيقاف جمع التبرعات بواسطة الصناديق بناء على توجيهات أمنية سامية مما أثر في موارد الجمعية , وكان ذلك مما دعا مجلس الإدارة للتفكير لإيجاد موارد مالية ثابتة , فكانت فكرة إنشاء وقف يعود ريعه للمشروع وتم اعتماد إنشاء وقف الأسرة الأول وهو عبارة عن مبنى فندقي في المنطقة المركزية تم إنشاؤه بقيمة 23,543,393 ريالا. ولأن التطلعات الطموحة تبقى رهينة , والآمال المرجوة سجينة حتى يقيض الله لها رجالا ينذرون أنفسهم وأموالهم ليطلقون العنان لها فيصبح حلم الأمس واقع اليوم وأمنية الحاضر هي حقيقة المستقبل , ومن هذا المنطلق قام أحد رجال الأعمال ممن عرف عنهم حبهم للخير بالتبرع لصالح المشروع بأرض مساحتها 4000م2 ومبنى غير مكتمل قائم ضمن المساحة , وتم اعتماد استكمال المبنى ليكون مقراّ دائما للمشروع بدلا من المبنى المستأجر , وبالفعل تم الانتقال للمبنى بعد انتهائه في شهر شوال من العام 1425هـ. وفي العام 1426هـ بدأ العمل في المشروع وفق خطة زمنية طموحة وأهداف مدروسة ومبنية حسب الاحتياج , وفي نفس العام تم اعتماد زيادة مقدار الإعانة المالية لتصبح ثمانية آلاف ريال غير مستردة بدلاً من خمسة آلاف ريال. وحرصاً من مجلس إدارة المشروع على ضمان أداء العمل واستمراريته بشكل منظم ، وتحت مظلة رسمية حسب التوجيهات الصادرة من مجلس الوزراء ، بأن تكون في كل منطقة جمعية تعنى بالزواج تحت إشراف وزارة الشئون الاجتماعية , سعى المشروع في إجراءات التسجيل وتحول المسمى من المشروع الخيري للزواج ورعاية الأسرة إلى الجمعية الخيرية للزواج ورعاية الأسرة بمنطقة المدينة المنورة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز آل سعود – أمير منطقة المدينة المنورة - حفظه الله ورعاه ومجلس إدارة مكون من 15 عضواّ , بعدها قام سموه بزيارة مقر الجمعية الجديد للتعرف على أقسامها وخدماتها وفي تلك الزيارة دشن سموه مشروع الصدقة الالكترونية وهو المشروع الذي تبنته الجمعية بالتعاون مع مصرف الراجحي , كما ترأس سموه الاجتماع التأسيسي للجمعية بحضور الأعضاء المؤسسين. ودعما لأهداف الجمعية في إعانة المقبلين على الزواج وبناء أسرة مسلمة تم اعتماد مشروع وقف الأسرة 2 وهو عبارة عن مجمع مدارس للبنات بتكلفة 13,644,000 ريال بعد أن تمت دراسة المشروع وجدواه من قبل مكتب استشاري متخصص , وبدأ العمل فعليا في المشروع على أفضل تصميم هندسي يجعله متميزاً على مستوى المنطقة , وتم الانتهاء من المشروع وتأجيره لجهة تعليمية أهلية بعقد استثماري في شهر رجب من العام 1430هـ. ومع التوسع في العمل والخدمات التي تقدمها الجمعية أصبح من الضروري ضبط العمل وفق معايير وخطة إستراتيجية لتحقيق الأهداف ، لذا تعاقدت الجمعية مع مركز متخصص في الدراسات والتطوير لتنفيذ مشروع التطوير الإداري للجمعية ويحتوي على أربع مراحل هي مرحلة التخطيط الاستراتيجي ، ومرحلة تطوير العمليات ، ومرحلة التنظيم الإداري ، ومرحلة الإشراف والمتابعة , وذلك لتطوير العمل بالجمعية ولتعمل بنظام مؤسسي متكامل , كما قامت بتغيير هويتها الداخلية والخارجية ليصبح شعارها الجديد " أسرتي سرّ سعادتي